الشيخ سيد سابق

72

فقه السنة

وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يبيع الرجل على بيع أخيه ) . وعند أحمد والنسائي وأبي داود والترمذي وحسنه : أن من باع من رجلين فهو للأول منهما ) . وصورته كما قال النووي : - أن يبيع أحد الناس سلعة من السلع بشرط الخيار للمشتري ، فيجئ آخر يعرض على هذا أن يفسخ العقد ليبيعه مثل ما اشتراه بثمن أقل . وصورة الشراء على شراء الاخر أن يكون الخيار للبائع ، فيعرض عليه بعض الناس فسخ العقد على أن يشتري منه ما باعه بثمن أعلى . وهذا الصنيع في حالة البيع أو الشراء ، صنيع آثم ، منهي عنه . ولكن لو أقدم عليه بعض الناس وباع أو اشترى ينعقد البيع والشراء عند الشافعية وأبي حنيفة وآخرين من الفقهاء . ولا ينعقد عند داود بن علي ، شيخ أهل الظاهر ، وروي عن مالك في ذلك روايتان ) اه‍ . وهذا بخلاف المزايدة في البيع فإنها جائزة ، لأن العقد لم يستقر بعد ، وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم عرض بعض السلع ، وكان يقول : من يزيد .